Yahoo!

مهلا بان كي مون!

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 22 يناير 2009 الساعة: 12:38 م

 

مهلا بان كي مون

 

ونشكرك جزيل الشكر يا سيد بان كي مون نشكرك شكرا لا حدود له ..

 إذ في عهد سلفك الكريم ” كوفي عنان ” تم إشعال الضوء الأخضر للقوات المتعددة الجنسيات حتى أشعلت النيران الحمراء على كل أراضي دولة العراق ـ

 دولة ذات سيادة على الرغم ن اعتراف الرئيس الأمريكي المدلل بوش بعدم وجود كل الأسباب التي أدت إلى الحرب على العراق …

إلا أن أحدا لم يعترف بذنب  .. العراق في هذه الحالة بريء براءة الذئب من دم يوسف  ,

واليوم أمام مرأى وسمع كل دول العالم والتي هي ذات سيادة يتم تدمير غزة أرضا وشعبا … إلا أن يقولوا : “ربنا الله “ 

وأنت يا سيادة أمين الأمم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك غزة ..

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 22 يناير 2009 الساعة: 03:00 ص

تلك غزة ..

 

ويخشى المرء أن تدافع الجيوش العربية وتنطلق إلى غزة ..

 غزة النصر أو الاستشهاد …!!

لكن كيف يتم ذلك الموضوع دون موافقة مجلس الأمن العربي !! أو مجلس الأمن الدولي ؟

الأمن ..! لكنه كلمة قاسية وقوية ولن تجد من يكون بمقدوره إعداد كشف كامل لتعداد الجيوش العربية التي في الخدمة عدا جيوش التقاعد .

وكشف بأعداد وأصناف الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع وطيران النقل , و كشوفات بأعداد وأصناف المدرعات وناقلات الجند , وكشف بالممتلكات العسكرية الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وتكون القمة العربية , لماذا ؟

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 20 يناير 2009 الساعة: 23:25 م

وتكون القمة العربية لماذا ؟

   سؤال أبون أنا نفسي لا أعرف له إجابة , ولا أعرف لماذا  سألت نفسي هذا السؤال ..

الاستنكار و الشجب ومعدل الثلثين . وكأننا في امتحان مدرسي !!

ورغم ذلك ينفضح الموقف العربي انفضاحا لا حدود له ولا طائل من ورائه , وهب أن كل الرؤساء العرب اجتمعوا لا يدري المرء هل سيكون الاجتماع لرش الماء على الوجوه !! أم لإصدار قرار موحد لقادة الجيوش العربية بإعداد العدة للتحرك لنصرة غزة !! أم لإصدار أمر رئاسي لقادة الجيوش العربية بإصدار بيان عام وتعداد للنياشين والأوسمة المرصعة على صدورهم .. أم سيقدمون استقالاتهم فور انعقاد القمة ..

أنا أعرف بأن الجهة الوحيدة التي ستنال من التعب , بل الجهات التي ستنال نصيبا من التعب هم عمالة التغذية  وعمال النظافة بالفنادق الفخمة التي س

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراء نقدية في ديوان " محاولة لصف ازدحام "

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 20 يناير 2009 الساعة: 23:32 م

 

 قراءة نقدية بقلم سعد الغاتي :-

 

 

 

اسم الكتاب :   محاولة لصف ازدحام

المؤلـــف :     فريال بشير الدالي

الموضـوع :    شعر

الناشــــر :      مجلس الثقافة العام

سنة النشر :    2006 ف

الطبعـــة :       الأولى

بلد النشر :     ليبيا

 

 

محاولة لاحتواء النص

 


قد تنجح الشاعرة المتألقة : فريال بشير الدالي . في صف أشعارها المتزاحمة في قريحتها ؛ أو قد لا تنجح !

نحن هنا عبر هذه السطور سنحاول تتبع مراحل هذا الفعل “الصف” وهل نجدها أحسنت في طريقة الإمساك بخيوط اللعبة ؟

اللعب أمرٌ محبب خاصة للأطفال ، لكن الكبار يجب عليهم التفنن في هذه المسألة.

ندخل بسؤال أولي ، أيهما يغلب؟

-: ” أيهما يستهلك الآخر

          البحر أم الرمل ؟ ” ص24

كاءنان لا غنى لأحدهما عن الآخر . الرمل يحب التسكع على شواطئ البحر وإظها جمالياته ،والبحر يجب أن تداعب قطرات مياهه حبيبات الرمل حتى تتكون تموجات موسيقية جميلة يمكن ملاحظتها من قبل الشعراء خاصة إذا كانو من الذين يقتربون أكثر من شواطئ البحر.

 

-: ” أيهما يذوب في الآخر

          الماء أم المطر  ؟ ” ص24

 

أيهما يذوب؟! . أيهما أبٌ للآخر ؟!

 

: ” البحرُ..

          يعزف سيمفونية البقاءْ” ص25

 

من الجيد أن نستحضر البحر في الشعر باعتباره رافداً قويا وجيداً من روافد النص الشعري .

الشاعرة تريد أن تقول : هاأنذا . وقد لا تبتعد عن شاعرة أخرى قرانا لها في موضع آخر حيث وجدناها تعلن عن نفسها في كل نص تقريباً. في كل نص تقول “أنا” .

صاحبة هذا الديوان حتى لو حاولت التخلص من هذا المنعطف الخطير إلا أنها لم تتمكن من ذلك .

إنها تحاول أن تحتوي النص وبالتالي تقوم بعملية الإعلان عن نفسها كشاعرة .

 

-: ” منسحرة بهجوم الماء على مدينتي ” ص24

 

فعل الانبهار هو من الأفعال النادرة والتي لا يتمكن منها الكثيرون من الفنانين والشعراء، وحيث ما يكون الانبهار كفعل مصرح به نجد صفاء النفس – فهل تتواصل معنا أم لا ؟!

 

-: ( بحرك ..

حجرٌ يتشكل بكل اعتباطْ) ص21

 

لا يدري القارئ هل الشاعرة هي التي تحرك مشاعرها عابثةً بمشاعر البحر أم أن البحر هو الذي يرسل مشاعرهُ لتشاكس مشاعر وأحاسيس الشاعرة . حتى لو قلنا : إن الشاعرة “طرابلسية ” نقصد أنها تقيم بطرابلس ومن البديهي أن نلاحظ المد والجزر يطغى على كتاباتها.

 

-: ( وتواصل الأرض دورتها ..

لتتكشف عن عيون الليل ..

تطرز سطح البحر ..

الأزرق ..

الهادئ

يبيت ليلتهُ ،

يتأهب لحفلٍ نهار آخر ) ص26

أرأيت ! أدخلت لُعبة جديدة هي لعبة الألوان .

قد عرف الناس أن لون البحر ” أزرق” لكن ما علاقة هذه اللفظة بمسار النص ؟! وربما نعتبر ما بعدهُ نوع من الحشو الزائد الذي لا يخدم بل يُشينهُ . على الرغم من قولنا هذا إلا أن نفسية الشاعرة هنا والتي يراها البعض بأنها نفسية شفافة وفضفاضة . تحب الآخرين .

وهي مملوءة بالحيوية والنشاط .

 

-: ( أنثر همومي المتصاعبة ) ص22

 

من أين لكِ بالهموم ؟ وأنت في العقد الثالث من العمر – هي لم تخبرني بعمرها – إن عمر الفتاة سر خفي والرجل لهُ سر واحد هو كم هو رصيدك ؟!

الهموم تتراكم .. ولا أدري كيف تتصاعب .

هل أن صناعة الخط العربي هي هواية لدى الشاعرة أم مهنة ؟! .

نتبين بعض التلامسات الخطية أي حركة الريشة في عملية صناعة اللوحة الفنية

 

-: ( يزفُّ صباحاً نرى فيه :

          البحر يُنادي .. ) ص27

يرحب القارئ هنا بعملية استنطاق البحر وهذا جيد وربما – إذا أجادت الشاعرة – ربّما تتمكن من وضع بصمة حقيقية واضحة المعالم .

قد يقول القائل : إن قدرة هذه الشاعرة على التقاط الصور الفنية ربما كانت ستتمكن من السيطرة عليها وتحسينها  لو هي أخذت آلة تصوير وقامت بالتقاط الصور التي تحاول رسمها بالكلمات . والنسق الثاني هو محاولة تجسيد الصور بواسطة الخط العربي ويقيني أنها – لو حاولت – ستلاحظ الفرق .

 

-: ( الشاطئُ يغيب ) ص27

-: ( البحر

          يعزف سيمفونية البقاء

                   يرقص على أطراف موجه ) ص25

 

يلاحظ القارئ أن نصوص هذه المجموعة الشعرية – وإن كانت تمثل البدايات – يلاحظ أنها تتمثل في ما يشبه الجلسات . أي جلسات شعرية تقوم بها الشاعرة بين الحين والآخر فتراها تكدس مجموعة من المفردات والتصورات فتقوم بتشكيلها على أنها قصيدة قلباً وقالباً .

 

-: ( أيهما يستهلك الآخر :

           البحر أم الرمل ؟ ) ص24

 

محاولاتها في الجملة تعتبر جادة وجيدة وشعر البدايات عادة ما يكون متعثراً لدرجة كبيرة ، لكن هذه النصوص على الرغم من أنها تمثل نموذجاً عن شعر البدايات إلا أنه يعتبر حسب ظني هو شعر المرحلة الثانية ، إلا أنه يعتبر حسب ظني هو شعر المرحلة الثانية ، أي ما بعد البدايات لهذا نجد إما أن الشاعرة كانت قد استفادت من التجارب الشعرية السَّابقة أي أنها تقرأ الشعر بشكل جدّي وشبه يومي حتى امتلأت خزائنها أو أنها قد قامت برمي المجموعات الشعرية الأُولى في سلَّةِ المهملات .

أو أنها استعملت طرقاً ملتوية لقراءة النصوص الشعرية الحديثة بطرية مختلفة !!

 

-: ( البحر يهرب ) ص28

 

ربما يشعر القارئ بعد مضي بعض اللحظات من متعة القراءة ؛ يشعرُ بأن صاحبة هذا الديوان تقوم بعملية طباعية على آلة الحاسب الآلي – كمبيوتر – وتستخدم كثيراً عملية “لصق” وتنسيق في محاولة جادة لإبراز النص الشعري الذي يمثلها ويحمل صوتها في طياته توجد بعض المفردات الشعرية المصابة بداءٍ عُضال أسميته – داء سوء تركيب الجملة الشعرية . وهنا ينطبق هذا الوصف على عدد كبير من النصوص والأسطر.

 

-: يحرك ..

          حجرٌ يتشكلُ بكل اعتباطْ ) ص21

نلاحظ التذبذب أو سوء التركيب الشعري ، وربما تقول هي – إنها تقصد أشياء أخرى غير التي قرأناها .. ولا ندري كيف لنا أن نتحصل على مقاصدها من هذه الجملة .

 

-: ( والموجَ ..

          يفر من هواءٍ بسرعةِ الشوق ، ) ص27

 

لقد وقعت في نفس الخطأ تقريباً ونحنُ إذا قمنا بتتبع هذه الهفوات فإننا سنستغرق وقتاً طويلاً ولن نصل إلى نتيجة مرضية .

 

-: ( أعرف  أن الماء ..

          يتلون بأكثر من الألوان ) ص29

 

هذا التركيب المغلوط يجعل من النص عبارة عن نص عادي أو مقالة صحفية قد يقرأها الإنسان في دقائق ويرمي بالصحيفة جانباً .

لكن النص الشعري يختلف عن المقالة الصحفية ذلك أنه على الرغم من أن مهنة الصحافة تحتاج إلى الهواية والشعر يحتاج إلى الهواية كذلك . إلا أن الشعر يحتاج من ضمن أدواته يحتاج إلى ” القريحة ” أو ما كان يسميه القدماء “شيطان الشعر ” أو جني الشعر وهكذا

وهذا السبب هو السبب الرئيسي  الذي يجعلك تقرأ ولا تستمع . أي أن الاستمتاع بقراءة النص الشعري هو شرط من شروط صيرورة شاعرية الشاعر- وهذا احتفظ به كرأي شخصي

لاحظ قول الشاعرة - : ( من شرفة طرابلس ..

                                      ألمحُ الموج .. ) ص29

 

هنا نحن لا نعرف أي شرفة تتكلم عنها الشاعرة وأين هو موقعها . هنا  ضاع المكان .

لأن قولك شرفة هل هي في فندق أو في مسكن عادي أو مستشفى وهكذا .

وها هي تعود إلى المربع الأول !!

حيث تقول : -: ( تدر حليبها ..

                             بأكثر من المذاقات ) 29

لماذا لم تقل : بالكثير من المذاقات ؟ .

ولماذا لم تقل : من شرفة شقتي بطرابلس ألمح الموج . ؟ !

 

أو تقول : أعرف أن الماء

                   يتلون بالكثير من الألوان ؟!

 

وهكذا .. أقصد أنه على الرغم من بعض الجودة في هذه الأشعار إلا أن القارئ يلاحظ ما يمكن وصفه بسوء تركيب الجملة الشعرية .

لهذا نقول : لماذا لا تقرأ الشاعرة دواوين الشعر ؟! فهي إذا أدمنت قراءة الشعر العربية وحتى العالمي المترجم فإنها ستوقظ قريحتها شيئاً فشيئاً وتتمكن من صياغة النص الشعري الجيد الذي تسعى إلى صياغته هنا تدخل مسألة ” الّلاوعي” أي أن الشاعر وفي كثير من الأحيان يعتقد بأن نصّهُ هو النص المثالي الذي لا يمكن لأي شاعر آخر أن يكتب مثلهُ . وإن كان هذا الأمر يعد نوع من الغرور إلا أنه يأتي من باب الإعجاب أي إعجاب المؤلف بمؤلفاته والتي يحرص كل الحرص على قراءتها على الملأ وطباعتها في الصحف وفي الدواوين بل ويعتبر بمرجعيتها لهُ ويحاول شرحها وإقناع الآخرين بها . !!

على ذكر كلمة ” الدواوين ” جمع ديوان يقال أن أصلها فارسي بمعنى الجنون أو الشياطين أي التأثير الشيطاني على الإنسان وذلك بأن يأتي أفعالاً وأقوالاً لا تتأتّى لغيره من الناس الأسوياء ، في  هذه الإطلالة ؛ ربما كان في مصلحة الشاعرة أن تطلق العنان لقريحتها – أي دون النظر في التفاصيل التي تعتقد أنها تفيد في مسألة تغميض النص – أي الإيغال في الغموض – يلاحظ القاري بعض الأخطاء في ص 29- 30 أقول أخطاء مثل .

 

-: (أعرف أن الماء )ص 29

-: (وأن السماء) ص29

-: (وأن باسقات الشجر ) ص30

-: (وأن عمودا صدئا) ص30

-: (وأنني) ص30 ما هذا يا أخية ؟!

 

نحن جيل جديد من أهل الشعر, لذلك نرى أنه من الضروري أن نضع أرضية صلبة يمكن للشعر – في هذه المرحلة – أن يصمد عليها ليواجه أعاصير الأزمنة أي يجب أن تكون للقصيدة قوة مضاعفة ونفسا قويا لكي تتمكن من الاعتماد على ذاتها وتواصل المسيرة خاصة وهي قد انفصلت عن الشاعر .

وإذا ما أخدنا أمثلة من الطبيعة نقول :- نلاحظ أعشاش الطيور ,بعض البيض يفسد ولا يفقس بالمرة , وبعضه يفقس لكن الطير الصغير يقع من العش فيموت وتلتهمه قطعان النمل , والبعض يواصل الحياة , من هنا يمكن للشاعر أن يختار لنصوصه المصير المتوقع.

  لكن الشاعرة كانت قد نبهت إلى مثل هوة التكرارات في مرة سابقة أي في ص10 حيث نتتبع خطواتها على النحو التالي.

 

-: (وأن الحكايا) ص10

-: ( وأن الحقيقة ) ص10

-: (وأن الأرض) ص10

-: (وأن الجمال ) ص10

-: (وأن الملح ) ص10

 

 هي تعرف بأن اللغة العربية غنية بالمفردات التي تمكنها من تلافي مثل هذه الهفوات وإذا ما علمنا بأن الشاعرة صاحبة الديوان تمتهن “الخط العربي ” علمنا بالتالي بأنها على إطلاع دائم بمفردات وجماليات اللغة العربية .

  ليت شعري ؛ كان بإمكان الشاعرة أن ترتقي بالنص والمفردات الشعرية إلى أبعد مما هي عليه الآن , فهي قد اجتهدت وفعل الاجتهاد كان ينبغي أن يثمر ثمارا أجمل وأفضل وأشهى مما شاهدنا في هذا الديوان . ولسنا بحاجة لاستحضار المزيد من الأدلة إلا أن الإطلالة القادمة على الصفحات  32 – 33 – 34

 

-: ( مازال الوقت يصافحني ) ص32

-: ( الوقت جفاف ) ص33

-: ( الوقت سراب ) ص34

-: (الوقت فقر ) ص34

-: ( الوقت برد ) ص34

 

ونعثر على كمية مشابهة من التكرارات في الصفحات 92 – 93 – 94 – 95 – 96 – 97 نحاول هنا نقل ما نزعم أنه نوع من الإشانة .

 

-: (أرى في كفي )ص32

-: (في كفي ) ص93

-: ( كذا في كفي ) ص94

-: ( في أفق كفي ) ص95

-: ( في كفي .. أيضا ) ص96

-: ( وأرى في كفي ) ص97

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة نقدية في ديوان " ينتظرونك "

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 20 يناير 2009 الساعة: 23:29 م

 

 قراءة نقدية بقلم سعد الغاتي

 

 

 

اسم الكتاب :              ينتظرونـــــك – شعــر

المؤلـــــف :       خلـــــود الفــــــــلاح

الناشـــــر :        مجلس الثقافة العـــــام

سنة النشـر:               2006  الطبعة الأولى

بلد النشـر :        ليـــــــــبـــــــــــيا

 

 

قصيدة الملاحظات اليومية

كأنها تقفُ أمامك ، بقامتها ، بكامل عنفوان شبابها ، بكل جرأتها.

إنها الشاعرة ” خلود الفلاّح “ شاعرة قد لا تُعيرك اهتماماً

عشق المحاولة ، قد يقرّبك من الصواب والنجاح ولو بشكل نسبي . أو يبعدك إلى ضفة الفشل الذريع هنالك لا تجد ما تجود به القريحة سوى الألفاظ الرّكيكة أو المعاني المبتذلة .

الشاعرة “خلود الفلاح “ اختارت لنفسها نوع جميل من الشعر وهو شعر الومضة أو خلاصة القول .. قد يعتبره البعض ” بيت القصيد” وكلمة بيت القصيد مصطلح عربي قديم قدم الشعر فبدلاً من أن تدور حول المعاني والكلمات والأبيات المرصوفة حتى تتوقف عند بيت القصيد . تجد نفسك تنطلق ودون رتوش ولا تداعيات قد تربك النص وتحيلهُ إلى كومة من القش تجتم على خاتم ذهب قد تجدهُ بعد ساعة أو قد لا تجدهُ.

 

-: ( تنهيدة هاتفك النقال ) ص6

 

تبدأ المجموعة الشعرية بالتنهيد ؛ وإن كان بمقدورها إعادة ترتيب اللقطات الشعرية المتواجدة داخل هذه المجموعة الشعرية بشكل يتسنى لنا من خلاله تتبع العواطف واللحظات العاطفية للشاعرة .

الصورة الشعرية الأولى ص6- قد تكون جميلة لكنها حسب ما قرأنا ، نعتقد أنها صورة ناقصة النتيجة . ناقصة . أو أنه يوجد تمزيق في أحد أطراف اللوحة .

ويمكننا إعادة قراءة اللوحة من جديد

 

-: ( تنهيدة هاتفك النقال

حين تخبرك

عن نوارس

كان بياضها

مغموساً

في حليب عينيك ) ص6


إذا قلنا أنه نص ، يعتبر النص مبتوراً ناقصاً ، أو لوحة شعرية مشوهة إلى درجة كبيرة . وذلك بانتهاء اللّفظ الأخير (عينيك) ص6 ولم يفهم القارئ أي  شيء يمكن أن يتم تخزينهُ في الذاكرة المتعطشة لقراءة وفهم واستيعاب الشعر والمعاني الجميلة التي قصدتها الشاعرة .

 

-: ( فزّاعةُ حقل

خارج

مدن السّرد

تعبرُهُ الوجوه بلا صدى ) ص7

 

لم أفهم !! ربما أرادت الغوص في أعماق بحور الإبهام إلى أبعد الحدود !!

لكن الصورة التي كنا سنظن أنها صورة شعرية جميلة وجدناها هنا ص7 صورة ناقصة أي أن المعني لم يكتمل حتى نتمكن من التواصل مع الشاعرة ؛ قد نغوص في أعماقها لكننا لن نجد المعني الذي يدّعون أنه موجود في بطن الشّاعر تلك كانت قراءة أولى ، أو فهم بل محاولة فهم أولى .

لكن مع ذلك يمكن للمرء أن يدور حول نفس الصورة الشعرية وذلك في محاولة لمحاورة الصورة من وجهة نظر أخرى ربما تكون مغايرة.

إذا كان الحقل هو الواقع خارج مدن السرد فإننا نقف أمام سطور من رواية عالمية لها تعابيرها الخاصة التي توحي بالمكان وولادته، والزمان وتشظياته .

إضافة إلى المعاني النفسية والفنية المتطايرة من بين جنيات الصورة .

هكذا يمكن للشاعر أو الشاعرة أن تحدث نفسها بالألفاظ التي تريد ومن ثم صياغتها على صفحات الورق .

 

-:(تعبره الوجود بلاصدى )ص 7

 

تمر من أمامه الوجوه .تعبره النظرات،لكن لا بأس ؛إلا أن اكتمال المعنى ربما يحتاج إلى إعادة تعديل لهذه الصورة ؛على الرغم من أن البعض سيعتقد بأن هذه الصياغة هي الصياغة الأجمل والأفضل .

 

-:(فزاعة حقل)ص7

 

الفزاعة شيء وإن كان غير جميل لأول وهلة إلا أنه يعنى الكثير لكلا الطرفين المستفيدين من غلة الحقل أي المُزارع والطيور.

إلا أن الفزاعة تعتبر من أهم أعمال الأطفال لكن عندما تستأنس بها الطيور تفقد هيبتها.

 

-: (بابٌ ازرق )ص8

 

قد لا يكون للون الباب أي معنىً هُنا، خاصّة إذا ما عرفنا بأن معظم الأبواب في القديم كانت ملوّنة باللون الأزرق هكذا ودون أي قصد !! لكن الباب مغلقٌ في وحشة الزقاق وتعفن التربة، وقلة بل انعدام الأيدي التي تؤنسهُ بالطرقِ عليه بين الحين والأخر.

 

-: (يهذى )ص8

 

!!ربما لكن الباب هنا لن يجد من يصيخ السمع ،فالجيران تمكنوا من بناء مساكن جديدة في أماكن أخرى وتركوه يعانى مرارة الوحدة ، وقساوة الإهمال على الرغم من أن لونه أزرق.

 

-: ( يهذى

بحكايا الجيران

لعابرى النسيان)ص8

 

كيف  يمكنك عبور النسيان؟!هذه المقاربة تحمل في طياتها خطأً جسيماً إذ يمكن إعادة صياغة لهذه اللوحة لكي تتمكن من الصمود والاستمرار واقفة أمام العواصف الهوجاء.بل وأمام شكوك القراء والنقاد.

 

-: (غيبوبة تتمدد)ص9

 

لا يسع القارئ إلا الوقوف إجلالاً أمام هذه اللقطة على تشاؤمها وسوداويتها ولكن لماذا؟ لأنها حسب اعتقادي تنبع من أعماق الشاعرة من أعماق إنسانيتها ومصدر حنانها ومشاعرها المتبادلة بينه وبين جدّتها وخوفها عليه من المصير المحتوم الذي ينتظرهُ وهو الحملُ إلى المثوى الأخير .إنها لقطة جميلة بحق خاصة مع تضاعف مشاعر الأسف التي تنتاب الزوار من أقاربه وأحفاده وأصدقائه..وربما تجد من بينهم من يتمنى له الراحة .

 

-: (على سرير جدتى) ص9

 

إطلالة صريحة على معالم السلبية والانهزامية وعدم القدرة على فعل أي شيء تجاه المرض وما بعدهُ خاصة مع علامات الشيخوخة .

 

-: ( المحتفي

بالمشهد الأخير ) ص9

 

إن الجد في هذا المشهد لا ينتظر ما ينتظرهُ المحلّقون حوله .. إنه ينتظر الشفاء وللنهوض بهمةٍ ونشاط من هذا السرير الذي لا يشم منه إلا رائحة الموت .

الجدُّ يُراقب نظرات كل من حولهِ لكنهُ لا يفسرها في الصورة الشعرية الموالية يتحد خيال الشاعرة مع خيال القارئ المتلهف للغوص في أعماق هذه الشاعرة في محاولة لفهم مفردات نصوصها على الرغم من قلة الألفاظ وتكثيف متمعن للصورة وخفوت الضوء وانعكاسهِ على عدةِ جوانب للصورة الشعرية .

 

-: مساء المشوار

خبأ بكاؤهُ

بين الأكمام ) ص10

 

ثَمّةَ فعل ناقصٌ هنا – إنه فعل النوم .

 

-: ( بعد قليل

رثى صوتهُ

كتذكار ) ص10

 

لا نعرف ماذا تقصد بلفظ ” بعد قليل ” ، !!

فالنائم قد لا  يدرك الزمن الحقيقي الذي سيستغرقهُ في فعل النوم والاسترخاء .

لكن الرثاء يعيدنا كفعل ؛ يعيدنا إلى الصورة الشعرية السابقة حيث السرير والجد المريض.

هنا الرثاء كفعل إنساني قد يكون هو المحرك الأساسي والوقود السحري الذي اعتمدت عليه الشاعرة في تكوين وتلوين الصورة الشعرية الموجودة في الصفحة العاشرة من هذا الديوان .

 

-: (غبش الخُطى) ص11

 

الرؤية الضبابية كانت تحذونا منذ إطلالتنا على النص الأول ؛ لكنها الآن تبدو أكثر قتامة وسوداوية ، وإن كان الأمر على عكس إرادة الشاعرة ، فقد تعتبر نفسها شاعرة وردية الأنفاس والخطوات ، أما واقع الحال وحسب اعتقادنا فإن مزاج الشاعرة عبر هذا الديوان يتقلب بين السوداوية والوردية وان كان من الصعب على القارئ البرهنة على هذا الأمر.

 

-: ( الغربة العارية ) ص11

 

هي التفاتة حسنة فيها نفحةُ إبداع واختزال جيد للحظة مراقبة الفراغ ، فراغ الغربة من محتوياتها الملونة والمزخرفة ، .

وهي ترقى إلى كونها لحظة اندهاش واستغراب لا يملك الإنسان إلا أن يحاول تدوينها بشتى الوسائل.

 

-: خبأ بكاؤه

بين الأكمام

ونام ) ص10

 

هل توجد علاقة ما بين النوم في هذه اللقطة وفراغ الغرفة في اللقطة التي تلتها؟!

ويوجد سرير في اللقطة الموجودة في ص9

 

-: ( عازف البيانو ) ص12

 

هذه صورة من صور تُلتقط للبطل ، ويمكن تتبع الخطوات التي جعلت منهُ بطلاً بمقدورهِ إقناعه بأفعاله الإيجابية المفيدة .

ومادام هو العازف الوحيد . يكاد ينعكس عن صورة الجد الذي ينتظر مصيرهُ الفردي فقط دون أن تكون لهُ فائدة أو لن نجد فائدة من طول بقائه قابعاً في السرير .

عازف البيانو إذا ما اتفقنا على كونه بطلاً أيضاً فإننا سنعتبرهُ بطلاً إيجابياً لأنه يفيدنا في بعض جوانب الحياة ؛ أو جوانب الحياة اليومية .

 

-: ( يقسّم الترانيم ) ص12

 

إذاً هو مكلف ولا ندري من أية جهة ؛ مكلف بمنحنا الفائدة ، أو مجموعة الفوائد والتي سنمر عليها بعد قليل .

التذبذب في النص هو السمة الفعلية الغالبة على هذا النص.

-: ( حقول

وفراشات ) ص12

 

أشياء جيدة ، حقول كبيرة خضراء وفراشات صغيرة ملونة تتطاير في حبور طيلة النهار ، أمور تسر الخواطر ولكن !!

 

-: (ورتابة)ص12

 

الرتابة هنا أمر واقع في حياتنا اليومية .

حتى لو كنا نتجول داخل الحقل ،ونصطاد الفراشات الملونة.

الرتابة بندٌ فاصل لابد من وجوده في الحياة اليومية . فالمساحة الزمنية لليوم الواحد تحتمل وجود شيء من الرتابة والركاكة والتي تملأ فراغ أغلب الشباب وبدون مبرر.

إضافة إلى كل ما سبق يحق للنص أن يحتوى الحياة اليومية للشارع كأن تكون الحقول هي ميادين الحياة والشوارع والأسواق، وتكون الفراشات هى الكائنات البشرية اللطيفة في تنقلاتها بين مصالحها الحيوية.

 

-: (ومقاهي نت )ص13

 

هنا يمكننا الدخول عبر منعطف جديد وواضح المعالم ،إنه المصطلح العالمي “نت”بكل ما يفتحه أمامنا من آفاق الاتصال والتعارف وتبادل المعلومات بين الأصدقاء.

 

-: (ومستشفيات)ص13

 

لاحظ العودة إلى الزوايا السلبية المظلمة كما في سرير الجد،والرثاء في      

ص10، والغبش في ص11،والهذيان ص8.

 

-: (ومشاعر

وتخفيضات هائلة )ص13

 

إن مصطلح المشاعر الموجود هنا يحتمل أكثر من معنى فهو متشعب المسارب  والأوجه لأنه ـ حسب اعتقادي ـ لم يكتب هكذا عبثاً لكنه يأتي منفصلاً عن الجملة الموالية التي كانت في عمومها جملة مادية صرفة تختلف اختلافاً كلياً عن الكلمة السابقة.

الحدث لا يحتمل أكثر مما شاهدنا .. لذلك نجد الشاعرة تعانى الارتباك ،الربكة المصاحبة للحبكة المسرحية.

 

-: (التهم أصابعهُ)ص13

 

في واقع الأمر هو لم يلتهم أصابعه ،لم يتعب لم يرتبك أثناء العزف.. لكنه لم يجد النهاية المقنعة التي تعينه على إنهاء مهمته الصعبة لاحظ..هذا نموذج البطل الفرد ـ الهائل الإمكانيات ـ يقف مشدوهاً أمام متطلبات النهاية والتي قد تكون نهاية منطقية أو قد تكون غير ذلك.

لكن حسب ظني سنقف مجدداً وفى صورة شعرية أخرى أمام أشياء مشابهة لهذا الموقف المحرج الذي وجدنا عازف البيانو يعانى منه.

من يدري إذ يمكن أن نلاحظ تصرفات أخرى لو أنه كان يرى بدون نظارة .

تستمر الشاعرة في استحضار التداعيات السلبية التي قد يلاحظها القارئ العادي ، ونقصد به القارئ الذي لا يغوص خلف السطور والمعاني هي لم تخرج من البيت. والوصف السطحي الذي سنقوم في الدقائق القليلة القادمة قد يتطابق مع اعتقادها، وقد لا يتطابق ، لكن  لابد من المحاولة  ؛ محاولة تجزئة النص وإعادته إلى مكوناته الأساسية .

 

-: ( غيرت خزانة الثياب ) ص14

 

مصطلح التغيير قلما نجدهُ متداولاً بين الشعراء في نصوصهم الشعرية ، لكننا نجده الآن يفرض نفسهُ بكل وضوح ، لكن ما هي التداعيات التي ستعقبهُ ؟! وكيف سنتمكن من قراءة تقاطيع وجه الشاعرة وهي تفرغ تلك الخزانة من الذكريات الحلوة  والمرة.

 

-: ( الحذاء الذي أحالني  للإهتراء ) ص14

 

هي على قناعة تامة بأن من أهم الأشياء التي تكون شاهدة على سريان الزمن لدى الإنسان ، من بين تلك الأشياء ” الحذاء ” إنه يعني الكثير .

 

-: ( الوشاح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جديلة الأنا في الشعر - 2 ( قراءة نقدية )

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 20:45 م

-:” لماذا لا ترى عيناى ؟” ص20
-:” لماذا لا ترى عيناى ؟” ص 21
-:” (كثيفاً مثل عيناك) ص 21
-:”( لماذا لا ترى عينيك) ص21
ربما كان مثل هذا التكرار حسب رأينا ربما كان عبئا علي النص ! فالنص قصير ولا يحتمل احتضان كل هذه الشطرات التي أوردناها هنا.
من هنا نعود إلى فكرة دقة الاختيار ؛ اختيار النصوص قبل ترشيحها للدخول إلى الديوان ؛ ذلك يعطينا الحق بالقول إن إمكانيات الشاعر أكبر وأفضل من التي اطلعنا عليها هنا في ديوان اشتهاء .
في الصفحة 27 يعود بقوة إلى ما أسميناهُ ( الفعل المفرد )
-: ” أموجُ” ص27 السطر الأول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جديلة الأنا في الشعر - 2 ( قراءة نقدية )

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 20:44 م

-:” لماذا لا ترى عيناى ؟” ص20
-:” لماذا لا ترى عيناى ؟” ص 21
-:” (كثيفاً مثل عيناك) ص 21
-:”( لماذا لا ترى عينيك) ص21
ربما كان مثل هذا التكرار حسب رأينا ربما كان عبئا علي النص ! فالنص قصير ولا يحتمل احتضان كل هذه الشطرات التي أوردناها هنا.
من هنا نعود إلى فكرة دقة الاختيار ؛ اختيار النصوص قبل ترشيحها للدخول إلى الديوان ؛ ذلك يعطينا الحق بالقول إن إمكانيات الشاعر أكبر وأفضل من التي اطلعنا عليها هنا في ديوان اشتهاء .
في الصفحة 27 يعود بقوة إلى ما أسميناهُ ( الفعل المفرد )
-: ” أموجُ” ص27 السطر الأول
-: ” أسيلُ ” ص27
-: ” أجرها” ص27
-: ” أجف ” ص28
-: ” أراني ” ص28
-: ” أمطر” ص28
في سياق هذا النص هو لم يلتق الحبيبة وفي وضح النهار .
لم تلامس يدهُ يدها . بل ولم تلتقي عيناهما ، انه يتمنى لو يلحظ التفاته من إحداهن أي واحدة على الأقل تسألهُ ما اسمك ؟ أو هل أنت مرتبط ؟ . وهكذا . لقد قبع في ظل الوحدة فترةً طويلة ولم يحسب لها حساباً .
هذا ما جعلهُ يحاورُها من خلال النص حتى أنه لم يتمادى إلى الأفعال التي لم يجربها تجربة شخصية ؛ مثل الاحتضان وسريان الدفء بين جسديهما .
أو فعل ملامسة الشفاه للشفاه مع ما يصاحبهُ من غيبوبة العشق.
ربما كان نص (إحرام) ص29
هو أجود نصوص هذا الديوان على الإطلاق ؛ لكن لا بأس إن معهُ مجموعة من النصوص الأخرى والجيدة ؛ كلمة جيدة لا نعني بها كما تعنيه في المدرسة . بل نقصد بها قمة الجودة والتصوير .
-: ” فهلمي
قبل استفحال تباعدنا
أدنى لي وجهك كي أشرب أدنيه ” ص36
-: ” فهلمي
نطقت عيناك وكحلها
ما كان خفياً ” ص37
-: ” وهلمي
هاتي كاسات أنوثتك اقتربي ” ص37
قد يكون هذا النص (بتول) هو النص الذي يتولى فضح التصرفات الفعلية للشاعر إنه الآن ينغمسُ بقوة في أفعال النفس المُحبّة ؛ النفس التي عانت من مرارةِ الوحدة ، والتّحسُّرْ . وربما الانطواء على الذات وبالتالي انطواء النص على نفسهِ.
-: ” سائغٌ وجهك لي
يتدلى من شفا كأسِ اشتهائي ” ص43
هذه الصورة الأولى في نص (اشتهاء) الذي أخذ عنوان الديوان ، وهذا الاختيار يدل على أن المؤلف يرى ولو بشيء من الجدل – يرى أن هذا النص هو النص الأجود من كل نصوص المجموعة ! معهُ حق .
في الصورة الشعرية الأولى من هذا النص نراهُ يبتعدُ عن أعين الناس ؛ ولم نقل الحساد ، العذال ، لأنه لم يبرز هذه المفردات من خلال التصاوير الفنية التي ملأ بها هذا الديوان .
-: ” أحتطب النار ” ص43
هذه لحظة من لحظات التجلي العاطفي واللفظي .
وهذه إحدى البدع التي يشهد بها لهذا الشاعر خاصة وانه استطاع وتمكن من تحريك حبال القريحة تجاه شد الأُطر الفنية الجميلة المرجوة . لاحظ معي تمكنهُ من اللعب بالقافية غير الملزمة ونسميها التفعيلة والتي هي أصعب بكثير من العمودي . !!
-: ” أغني – عني – ظني – أوقدتني – يقيني – للتجني ” ص43

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدلية الأنا في الشِّعر -1 (فراءة نقدية)

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 20:37 م

جدلية الأنا في الشِّعر
                      قراءة سعد الغاتي
 
اســم الديــوان :       ( اشتــــــــــــــــهاء )
المؤلــــــــــف :        عبـد الحفيظ العـــــابد
سنــة النشــر   :       2008
النــاشــــــر   :        مجلـــس الثقافة العـــام
الطبعـــــــــة :         الأولــــــــــــــــــــى
بلـــد النشـــر :         لــــــــيـــبـــيـــــــا
 
 
هذه قريحة جديدة وُلدت من غير أب من دون شاعر قديم يدّعي الأبوة.!
هذه مجموعة شعرية طرية جديدة تشق طريقها باحثة عن القراء في مسعى لتصفح وجوههم وتلمس أيديهم كي يتصفحوها في ود واحترام وإعجاب .
%%%
لطالما بقيت الساحة الشعرية الليبية بل العربية عموماً .. بقيت حكراً على قدماء الشعراء
أو الشعراء القدامى .. يصولون ويجولون ويشتكون لكن جهود مجلس الثقافة العام أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الساحة يجب أن تستوعب الشعر الجيد والجديد .. الدماء الجديدة ..
الأنفاس القيمة القادرة على العطاء والقادرة على الاستمرار في الحياة .
%%%
هكذا لو يستمر مجلس الثقافة العام لعشر سنوات قادمة على الأقل !!
%%%
عنوان هذه المداخلة : جَدَلِيَّةُ الأَنَا في الشّعر .
لقد بدأ الشاعر يسكب أناهُ على الورق ودونما انتباه – أو دونما اكتراث . فهو يرى بعينين ثاقبتين .. عين الشاعر .. وعين الناقد .
لكنه ، ربّما يلتمس العذر لنفسهِ بجواز أشياء لنفسه وحجبها عن غيره.
إن الأنا المسكوبة على الورق لو قمنا بإحصائها لفاقت العشرين . هذه الظاهرة فقط لكن الأنا الباطنة هي الأخرى قد تتخطى نفس الرقم .
-: ” وأنا وفي عيني غدي ” ص7
من حقه استشراق الغد ، وقد لا يرى منه شيئاً لأنه قد يكون مظلماً جداً
إن الشاعر يدور بقريحته حول نفسه في محاولة لاستنباط معانٍ شعرية جديدة حسب ظنه .. إنه يظن أن معانيه الشعرية لم يلحظها أحدٌ قبلهُ لذلك تجدهُ يدور حولها ويعيدها ربما بنفس الحروف وفي أماكن عديدة من نفس الديوان .
خاصة وأنه الديوان الأول .
الدّيوان الأول لَهُ رونقهُ .. له طعمهُ الخاص حتى بشوائبهِ
-: ” وأنا وأنت
          دخان هذا الليل ظلُّ الريح ” ص7
أحببتُ منذ البداية أن أشير إلى مسار هذه المداخلة : المسار في الغالب يرتكز على أمرين رئيسيين الأول ضخامة الأنا والالتفاف على الذات ، الثاني. القدرة الفائقة على لملمة كوامن النفس وإخراجها في تصاوير فنية رائعة حتى ليكاد القارئ أن يغوص في جودة المعاني الغنية الجميلة التي يجتهد الشاعر في جمعها بسكبها على الورق.
-: ” وأنا وأنت
سحابةٌ سكرى ” ص8
يا حبذا لو حاول الشاعر الابتعاد قليلاً عن الدائرة المغلقة التي اصطنعها لنفسه إذ لو حاولنا القيام بعملية جرد وتصفيف للمفردات من جديد وعلى مستوى الديوان .. لوجدنا عامل التكرار يطغى على العامل الفني فيسلبهُ بعضاً من رونقه وتألقه ..
لكل كاتب مبرراته الّتي صاغ على أساسها النص ..
-: ” وأنا وفي عيني غدي
نشوان أحملُ جذوتي ” ص9
لستُ أدري إن كان بمقدورهِ الاستعانة بمفردات أخرى جديدة بعيدة عن جفاف اللفظة بذاتها “أنا”.
إلا أن قراءاته المتعددة والمتنوعة تبيحُ لهُ التغلغل أكثر في المعاني الجيدة المنثورة في دواوين الشعر العربي قديمه وحديثة.
%%%
توجد أكثر من عشر صفحات بيضاء – وخمس صفحات ما بين بداية الكتاب والفهرس هنا سيُطرح اللوم على الإخراج النهائي أو العملية التنظيمية لإصدار الكتب . !
-: ” إذ لازلتُ أنا
في حضرة وعيي ” ص13
توجد وقفة تقابلية بين الشاعر كعنصر ثابت في الجانب الأيمن للوحة . وتقابله ُ أطياف الأُنثى وظل رموشها ، واحمرار شفتيها وذلك على الجانب الأيسر من اللوحة الشعرية أعتقد بأنّهُ كان بإمكان الشاعر إعادة ترشيح القصائد وإعادة فرزها قبل وضعها ضمن هذا الديوان .
فتجربة الشاعر عبد الحفيظ العابد تُعدُّ من أغنى التجارب الشعرية وأنضجها خاصة مع الحداثة وطول النفس .
من هنا نعتقد بإمكانية وضع قصائد أُخرى تتناول مواضيع أخرى حتى يتحقق له التنوع الذي نقصدهُ .
-: ” أنا ما زلتُ محتجباً ” ص19
لستُ أدري لماذا يحجبُ الشاعر نفس هكذا خلف هذه اللفظة هكذا ودون اكتراث ؛ أو دون انتباه .
-: وأنا المسفوح يجري فوق نصل الشَّكِ فكري ” ص23
أرأيت !! ربما يتحجج الشاعر بأنه يوظف الكلمة نفسها وفي أماكن مختلفة ؛ يوظفها على عدّة أوجه ؛ هذا رأي ، لكن ربما كان من الأجدى توظيف كلمة أخرى . أو حتى تحوير الشطرة أو تعديل الصورة الشعرية لكي تتمكن من التلاؤم والانسجام بعيداً عن التكرار الممل للفظة واحدة بعينها .
-: ” وأنا المسفوحُ دمعاً وعرق ” ص23
هنا نتابع بتوءدة مجريات النص وفق المعطى الأول وهو تكرار وتضخيم ” الأنا” لكننا سنتواصل في المحور الثاني مع الصور الشعرية التي ابتدعها الشاعر وأحسن ضبطها من حيث الإضاءة والألوان.
-: ” أنا وأنتِ” ص39
عنوان لنص جيد ص39 .
يدخل عليك النص دخولاً عادياً.
” أمامي أنت ” ص39
هو يتوقع أن كل ماضيه المبهم سيُطرح لحظة لقائه بالحبيبة المبجلة.
لا ندري فقد لا يجد المرء كل الأطايب التي يطلبها ويتمناها .. قد لا يجدها مجتمعةً في شريكه . لذلك سيتوجب عليه التململُ والامتعاض ولو بشكل داخلي حتى في عدم إخبار المحبوب بعيوبه وسلبياته . وهذا ما يلمسهُ القارئ لهذا الديوان.
-: ” وأنا أحتطب النار أغنّي ” ص43
يتواصل الشاعر مع عنادهِ ؛ وتكرار نفس اللفظ . وربما في تصاوير مختلفة !
-: ” وأنا في حضرة النار أُغنّي ” ص44
يتطاير صبر القلم على جملة من المعاني القرآنية والدينية في عدة مواضع من بينها قصة يوسف عليه السلام.
-: ” وأنا أغترفُ النار أُغنّي ” ص44
-!!
وكأن نهاية هذا النص توحي ببداية النص القادم في الصفحة الموالية ؛ خاصة وأنه قد قام بشطب التاريخ عن كلا القصيدتين .
إذ قد تبقى خميرة النص إلى بضعة أيام أو أسابيع ثُمَّ تجد تأثيرها على النص الجديد رغم أنف المؤلف ودون انتباهه .
انك ستلاحظ السطر الأول من النص الموالي ص45 . وربما تربطه مع الملاحظات الثلاث السابقة .
-: ” أنا في حضرةِ الأوجاع أشرب صفوة الوجع ” ص45
النار .. الأوجاع عاد إلى مصطلح “النار” أيضاً وفي نفس الصفحة أي الكلمة الأخيرة من السطر الأخير .
-: “ وتعبر إليك النار ” ص45
في النص السابق استحضر المفردة “النار” في ثلاث مواضع وها هو الآن يبدأ في تداول نفس المفردة ..
لكن يبقى النص الذي أهداهُ إلى روح والدته من أفضل النصوص ، ليس لأنه ينبع من جانب الحزن كما يبدو للوهلة الأولى . بل لأنه من النصوص الأخيرة ، والتي فرضت نفسها على الديوان ودون الأخذ في الاعتبار رأي الشاعر في جودة النص عندما قرر ترشيح نصوص هذه المجموعة .
من أحلى الأمور التي تعجبني هنا هي عدم انتظار النص ، أي أن الشاعر لا يترصد النص ومفرداته . بل إن النص هو الذي يباغثُ القريحة ويجبرها على احتواء القصيدة ، ومن تم للشاعر أن يكتبها على الورق أو أن يتركها هكذا نصّاً عائما في الهواء وكسحابة دخان السجائر .
-: ” فإنّني أموت كي يعيش حبنا
          أموت في فرح ” ص59
!!
-: ” فإنني أموت كي يعيش حبنا
          أموت في فرح ” ص60
!!
-: ” فإنني أموت كي يعيش حبنا
          أموت في فرح ” ص61
!!
-: ” فإنني أموت كي يعيش حبنا
          أموت في فرح ” ص62
!!
قد يكون للشاعر رأياً مخالفاً
أما في واقع الأمر فإنني لا أرى من داع لكل هذا التكرار وفي نفس النص .
إلا أن هذا النص حسب اعتقادي يُعد من أقدم النصوص والتي من شدة فرحة بها بات يعتبرها نصوصاً جيدة هكذا …
-: ” أنا في ذمة الحب الذي خطتهُ عيناك ” ص63
تتواصل معنا ضخامة الأنا .. ونتواصل مع ما قد نعتبرهُ نقاط تمثل مفاصل هشة بالنسبة للديوان .
اقتربنا من الصفحة الأخيرة .
ولا يزال شاعرنا يغمس قلمهُ في مداد “الأنا” ويسطر به قصائدهُ .
-:” أنا في ذمة الحب ” ص64 بداية الصفحة
!!
-:” أنا في ذمة الحب ” ص64 نهاية الصفحة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقالة في شعر "الجيلاني طريبشان"

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 29 أكتوبر 2008 الساعة: 20:43 م

قراءة   سعد الغاتي
ابتهال
إلى السيدة ” ن “       “1″
جيلاني طريبشان       “2″
الناشر: الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان الطبعة الأولى 1999
“ الإلتفات السريع في العتمة “
 
     سأبدأ من الصفحة الثالثة والعشرون ” من قصيدة لم تكتمل
إلى سعدي يوسف ”
    هكذا بدون مقدمة .. فلقد التقينا الشاعر عبر ديوانه السابـق ” رؤيا في ممر عام 1974 ” والآن نلتقيه هنا عبر الطبعة الأنيقة والإخراج الجيد والورق الجيد والتقليل من النواقص الطباعية مثل ” سعدي يوسف ” لا توجد نقط تحت الياء وعشر صفحات لا حبر فيها .. بيضاء ناصعة ..
لكن الديوان قام بما هو مطلوب منهُ .. أوصل شعر جيلاني إلي قلوب القراء كما يريد لهُ هو ..
 
23 ” نحن لم نلتقِ في العراق
ولا جمعتنا الطوابير في القاهرة
ولا ظللتنا سماء اليمن
فانتظرني هناك
قبل أن تبدأَ المَذْبَحَةْ “
 
      الفكرة لا شك ناضجة .. لكنّنا لن نقوم بإسقاطها على الأوضاع المأساوية التي وصل إليها الوضع الراهن في العراق والذي يُعدّ’ حالة تضخيم جديدة وقوية تضاف إلي حالات الهجرة ، والحرمان ، والقهر التي غاشها شعراء العراق قبلاً ..
حتى لو سلّمنا بأن للجيلاني نظرة ثاقبة فهو في الآخر _ آخر الأمر _ بريء من توقع حالة الفوضى العارمة التي نراها اليوم بعد اجتياح قوات المرتزقة الأمريكان وغيرهم لأراضي كربلاء والنجف .
 
24 ” إن بيروت لم تنهزم
فهي ملء المدى أضرحة
وهي .. فوق كل التلال
شاهد العصر والمهزلة “
 
      حلوة بيروت وهي تدافع عن كرامة العرب لوحدها .. تنفجر براكيناً تحت أقدام الغزاة .. تردعهم ليرجعوا متراجعين مهزومين .
 
24 ” إنّ روحي ملطخة بالأسى
فمتى يا رفيق الضياع
تنبت الأجنحة !؟ “
 
      توجد براعة تصويرية لن يثقنها أحد غير جيلاني طربيشان لذلك يقوم الشعراء بإخلاء الميدان تاركين أوراقهم وأقلامهم وترفهم خلفهم .. فهم أي مجموعة كبيرة من الشعراء خاصة منهم شعراء التنظير والأُبّهة .. لا يقدرون على تصوير مثل هذه الصور الشعرية الفريدة والتي لا بد لنا من الاعتراف له بإجادتها – حتى لو كان حيّا ! –
      علاوة على كون جيلاني طربيشان شاعر مغترب ابداً إلا أن المسافة الفاصلة بين محل سكناي ومحل سكناه لا تزيد عن مائة وعشرين كيلو متراً .. وكم حاولت ترتيب زيارة لبيتهِ ولكن .. لم تكن توجد تذكرة للمرور ولا جواز سفر حتى فجعتُ بكلمة ” البقية في حياتك
 
27 ” لن ترى قرطبة “
 
يحدثُ نفسهُ في سكينةٍ وهدوء
      مذبحة ستبدأ عَمّا قريب ومذبحة انتهت منذ زمن بعيد مذبحة في كربلاء والثانية في قرطبة وكلا المكانين يعنيان شيئاً بالنسبة للشاعر .
      لقد قام بتصوير مشاهد مسرحية جميلة لما حدث قديماً في الأندلس
 
28 وختمها بالقول : ” لن ترى المذبحة ؟!”
 
وقد كنت أشرت لهذا الموضوع في نص بعنوان :
      ” ضيوف أسبانيا والسيوف في الأغماد “ نشر بصحيفة الزحف الأخضر في الإبّان .. أي عند انعقاد القمة في مدريد للتفاوض على كيفية تركيع الأنظمة العربية وحكّامها والذي لا نزال نعاني من تبعاته .
      فلقد تشاءم العديد من العرب من ذلك المؤتمر .. وبعد حين بدأ الحكام العرب يتناوبون على التغزل بالصهاينة الوادعين حتى أن الصهاينة لم يعودو يأبهون بالحكام العرب هل يتصلون بهم أَمْ ينقطعُ خطّ الهاتف فجأةً .
 
29 ” خرائط يحتاجها العسكريون
والعرفاء الجدد ” النص بعنوان ” حانة الرعب .
30 ” الشعراء السكارى ، والساسة السفهاء “
      تداعيات ، وهواجس تتلاعب بعواطفك أيها الشاعر المغترب دوماً .. ولقد أحسنت
 
30 ” أتأمل وجهي على الواجهة ،
فتبتسم لي المشرقية من
وجدها ليس فيها سوى حزمة من غضب ! “
 
      من الطبيعي أن يذكر الشاعر المهاجر دوماً أماكن نجهلها نحن مثل ” الحانة “ – الزوايا الكئيبة – الراقصات – وأشياء
 لا يليق المقام لذكرها .. يراها المهاجر وقد لا يتوقف عندها .. لكنها تبقى في ذاكرته .
      فلقد لا حظنا في الديوان السابق ” رؤيا في ممر عام 1974 “الكثير من الأشياء التي لا علاقة لها بالسفر والغربة الخارجية ولا تذاكر السفر ..
      مثل الريح ..الموت – الغربة الداخلية والانغلاق على الذات مثل الصحارى.
      أما الآن في هذا الديوان فعلينا أن نتوقع أشياء مثيرة ، فالطائر المهاجر لا بد لهُ من مشاهدة مدن وغابات وأنهار وحرائق ومقابر … الخ
في نص ” إحباط ” 3 يضع مسطرة محددة لأشياء محددة
33 ” تخرج من دائرة النسيان
تجلس في صحبةِ من تهوى
فلا تقوى على الكلام
تنصت مشدوداً إلى الضوضاء “
 
إن الاستقرار الاجتماعي يفرض أشياء طيبة لكنها ….
 
33 ” تسألك المحبوبة :
لماذا كل هذا الصمت
.. ونحنُ في بداية الطريق “
 
      لقد نسى الشاعر كل ملاطفاته والتفاتاته وغزواته السابقة .. أنه يقف في محراب من نوعٍ خاص .
للمحبوبة مبررات السؤال .. وللشاعر مبررات الصمت
 
34 ” نحلم بالبيتِ بالأبناء !”
 
      لكنه لا يجد مفراً من الإجابة .. قد يراوغ قليلاً .. لكنه
لا محالة سيخترع رداً أو ردوداً مقنعة أو شبه مقنعة خاصة والمحبوبة ” بدوية ” لا يهمها سوى البيت والأبناء ..
34 ” تهمس :
…. يا سيدة النساء
داهمني الخريف في بداية اللقاء
لعله الإحساس بالشيخوخة المبكرة
لعلهُ الخوف من الغد الملئ بالألغاز
لعلهُ الإحساس بالإعياء “
 
      لكنه بالفعل .. ترك البيت والأبناء بعد تسع سنوات تقريباً ورحل إلى مدنٍ غريبة .. إلى طرق ومسالك مظلمة .. إلى قبر صامت لا معزّي فيه و زلا عزاء
 
مربع نص: 35 من كتاب احتفالية النورس” إلى روح الشاعر ، جيلاني طريبشان (3)
بعد رحيلك لستُ أدري كم عرجون بلح
سأعلق على شاهد قبرك المتواضع !!
نموت من أجل من ؟
أمن أجل قافيةٍ عنيدة ؟
أم من أجل مجموعة شعرية لا تجد ناشراً ؟
أنت الذي مللت الحياة
صدّقني أنت الذي بمحض التجنّي
حملت فأساً صدئة وحفرت رمسك
حملت قلماً .. وألماً وكتبت أمسك
36 ” من ذا يجازف مثلك
يا من على ورق الهموم
رسمت فكرك
شكل الحروف نسيتهُ
ونبذت عمرك
تملّني كل القوافي .. وأملُّها
فتمرُّ بي زخّات همسك
آهٍ .. يا رفيقاً لم أَرَهْ
مِحَنٌ تمر و لانَرَى ..
مِحَنٌ تمر ولا نُرى ..
مطراً تهاطل ألف مرّة
ولكن .. جفّ واأسفاهُ غرسك
الأمنيات تمر بي .. مزقاً
وأشلاء .. وأشباهُ أمانِ
 


37 ” رفاتٌ بدون روائحها المعتادة
وقبور محتشمة
تعاويذ .. وتمائم شيخ لا يحسن فك طلاسمها
يسألك حارس المقبرة :
أأنت الجيلاني ..؟
وتقول : نعم .. يبتسم بقربك ملك الفقر
يتوارى وجهُك خلفَ مئات المخطوطات المنسية وتبكي عليك السيدة “ن” رغم شراستها وحجارة ذاك الوادي رغم صلادتها
إلا نحنُ .. نتهامس خلف جنازتك
فكيف تكون مقابر هذا الجبل بلا شعراء .. !!
من يتلو صلوات العشق في هذا البهو الفَخْمِ
وتلك الطِّفْلَةُ لَمْ تَسْمَعْ قَبْلاً بالشِّعرِ ،
 
38 هاهي ذي تسمعك الآن
تُحضر بعض وسائدها لتنامَ بقربك
إحترس .. إحترس فَكُلُّ طيوب الشِّعر
يا سيِّد نفسه
كُلُّها دُفِنَتْ مَعَكْ ”
عنوان النص ” يارفيقاً لم أَرَهْ ” ( 4 ) 
***
مربع نص:                                                35<br />
      توجد جملة من الهموم – قد نطلق عليها صفة المعطيات – نجدها تقفز هنا وهناك في الحدائق الشعرية للجيلاني طريبشان .. حتى لو سلّمنا بأنها مسألة طبيعية إلا أنها تعتبر هموم مكررة ومتكررة .. حتى لا يجد الإنسان حيالها تصرفاً ولا حيلة .. الحياة هي الحياة بكامل مراراتها .. حتى لو لم يكن في الحياة أي صفة من صفات الحلاوة والاطمئنان .
 
35 ”  رافقتك السلامة ، في آخر العمر
تقرأ في كل صبح جريدتك الموسمية
تتعب من وخز في الضمير .. ومن لفتات
الجواد ، الصهيل الأخير .. ”
 
      عنوان النص ” تر تيلة لسيدة الحب ” ص35
      يقترن هنا ” آخر العمر ” أي أرذله .. ووخزات الضمير .. لماذا الضمير؟
      ولماذا لم يكن معك الضمير منذ البداية يفعل فعل الوخز؟!
      المشكلة أن ضمائرنا تتحرك وتنشئ فعل الوخز بعد فوات الأوان .
      بعد فوات الأوان .. لا الطهر يجدي ولا الوخز ولا الانهزام سنترك هذا النص لنجعل منه أنموذجاً في آخر هذه المقالة .
36 ” آهٍ سيدة الحب – إن عمري تبدد – مابين عينيك .
والموسم الزخرفي – الحنين – الأنين – الضياع – التشرد – والصمت – والوحشة اللولبية ”
 
      أرأيت ؟ هنا يعطينا الشاعر لمحة عن سلة الهموم والمعاناة التي تتزاحم في صدره ؛ وإن كانت معطيات قاسية بعض الشيء .
      المتناقضات الشديدة الفظاعة .. والقسوة الإدارية التي تجعل المهموم يزدادُ هماً .. والمكلوم يزدادُ ألماً وحسرة .
لاحظ هذهِ .. يقول :
 
37 ” العريف يصاحبني في المساء إلى الثكنات الوضيئة
ويهرول نحو الرديئة
ويصب المياه لكي أغسل ”
 
      تنهى عن الشيء وتأتي بمثلهِ .. تأمر بالخير وتهرول نحو الشر .
 
40 ” وكنا نعربد ، نعّري ، ونسكركي تفهموا القصيدة .
وكنا نغني إلى أمة لم تعد تنجبُ الأنبياء
أيها السادة السفهاء !
أيها السفراء
أيها المرتشون ، الفاسدون ، النائمون على سرر الفقراء،
منتهكين البراءة
مغتصبين الطفولة
أيها المرتشون ”

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلام على قصائد حاجبيك

كتبها سعد أحمد الغاتي ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 21:38 م

 

 

 

 

 

 

 

سَلاَمٌ على قصائد حاجبيكِ

 

 

 

 


 

 

 

الإهــــداء

 

إلى الدكتور :

        يوسف أبو ستة  الرياني

أخصائي جراحة العظام

        ومدير مستشفى غريان

        المركـــزي التعليمـــي
سلام على قصائد حاجبيك

 

هاأنتِ ذي

تسكبين

دخان نار شفتيك

على مجمر ذاتي

حزينٌ .. أنا .. كأي حزن يشبهُ

ما تطردين من خاطري ..

حين تغتصبين ابتسامتك الباهته

ألملمُ بعض

جراحي القديمة

أُهديك طبقاً

من فتاتِ موائدِ

وجدي القديم .. القديم

أهدهدُ روحي على

مأْتمِ النـُّسْكِ الخفي ..

يجاملُ بعضيَ بعضي ..

لا أكثرث .. !

يا لَهَوْلِ ابتسامتكِ الباهته

بفيضُ انشراحُ الندى

ويندى جبين الصباحات ما بيننا

يزيد التبختر

من حسنِ ساقيك

يا فاتنة ..!!

قد تعجَّبَ فستانك

من رشاقةِ محتواه المؤقت .

أُحاولُ أن  أتدفأْ

على مجمر التيه

وأغفوا هُنيْهَةً ..

%  %  %

 

كأنكِ لم تكتوي

بنيران صمتي ..

ولم ترعوي !

كأنكِ لم

تبصقي قلبكِ

على وديان صدري

ولم تؤمني .. ولم تكفُري .

ولم تزرعي .. ولم تَحْصُدي

كأنكِ .. يستحي الشوك

أن يُدمي يَدَيّ

فكيف تجروء أظافرك

على نبشِ رمسي

المدجّج بالخطايا ..

وحفنةٌ من كبائر

كنتُ قد سُقْتُها

قبل أن ألتقيكِ

وتلتقيني .

أَفراشتي ..

افترشي خدّي

لعلّي ألهو

بجناحيكِ قليلاً

أحبُّ اللهو – وبعض التّهكُّم

أُحبُّ المرح في ظِلِّ

حَلْمَةِ النص

هَدَأَ النبضُ

هَدَأَ نبضُ الاقْتِرافْ

إِزورّت الشمس عنه يميناً

ثم اكتفت بالرّقْصِ حافية

لا وقت لي

كَيْ أُهدهدَ خاطرَكْ

لا سُمَّ في الغددِ

كي ألدغك

لا ألمَ بي

كَيْ تجرّب مبضَعَكْ

تتقاطع النشوات

في سُكري معك

هَدِّءْ معي ..

فهذا الكون

لن يُغشى عليه

إذا لَمْ يَسْمَعَكْ


… وأموتُ

                رغم

                                خطيئتي .

 

أموتُ

رغم

خطيئتي

رغم

قداستي

بينَ يديكِ

أموتُ

مثل

الكلاب

المهملة

رغم

التصابي

و ..

صمتٌ

يُطبقُ

يجولُ عبر اللامكان

اللازمان

اللاعشق

كم تنحني الهامات

إرضاءً

لنزوةِ رمشكِ الآسر

أُهديكِ

بعضاً من أنينِ مشاعري

لم يبقَ

من كتاب حبك

إلا

الغلاف

المهترئْ

 

                       19-11-2007 مسيحي.

                         مواعيــــــد


 

وتبقى المواعيد ما بيننا

أمان لا تراعي الظروف

 أنا لا أُبالي بأيِّ السيوف

تُقطعُ حلمةَ النهد

ولن أُبالي بأي المقابر

يُزْرَعُ رمش الحقيقة

خَليلَي ..

أريقا ما تبقّى بكأْسِ المراجع

إن فؤادي لا يحتمل .

وتلك الدروب التي بها قد مشينا

إلى صُلب الخطيئة

أميطوا اللثامَ

ها قد بدأَ السَّيَّاف ُ يُمارسُ وظيفتهُ ..

أيها العنق .. صبراً 

تفاصيل جرح قديم

هاهُمُ الصُّحْبُ

بعدما شيَّعُوا قافيتي

تركوا لي الدِّيوان يحتضر

وهم ذاهبون ..

استداروا جميعاً

كشواهد المقبرة .

كأولياءٍ

        ما عرفوا بأيِّ الكرامات

                                  يستنجدون .

 

أُحاولُ أن استدِرَّ شهد الورودِ

استحال الشفقُ رماداً شهيّاً

يا موجكِ العاتي .. القصي

أ فيقي من سكرتكِ الأولى

لملمِي بسماتك الواهنة

هَدَأَ النّبضُ .. أَخيراً

يا ذات الجفن المرتعش

مُدِّي لي طرفاً من ريش العَطْفِ

أجنحتي خمدت شَهْوتَهَا

 

%  %  %

 

كلّما أضفتِ جُرحاً جديداً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي